محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
442
بدائع السلك في طبائع الملك
المحطوط عن المراتب ، من « 412 » اغتر بالناس ، ولم يحسم رجاؤه باليأس . ولم يطلب « 413 » قلبه بشدة الاحتراس ، فالحذر الحذر من الناس ، فقد أقل الناس ، وبقي النسناس . ذئاب عليهم ثياب [ ان ] استرفدتهم حرموك ، وان استنصرتهم ، خذلوك ، وان استنصحتهم غشوك ، وان عاملتهم غبنوك ، وان غبت عنهم اغتابوك ، ان كنت شريفا حسدوك ، وان كنت وضيعا حقروك . وان كنت عالما ضللوك [ وبدعوك ] وان كنت جاهلا عيروك ، ولم يرشدوك ، وان نطقت قالوا مهذار حديد « 414 » ، وان سكت قالوا عيى « 415 » بطيء بليد ، وان تعقت ، قالوا متكلف متعمق ، وان تغافلت ، قالوا جاهل أحمق ، فمعاشرتهم داء وشقاء ، ومزايلتهم دواء وشفاء ، ولا بد ان يكون في الدواء كراهة ومرارة « 416 » . فاختر الدواء بمرارته وكراهته ، على الداء بغائلته وآفاته . والله المستعان « 417 » . الوصف الثاني : روى الخطابي عن الحسن « 418 » أنه قال : اعلموا ان الناس شجرة لظى « 419 » ، وفراش نار ودبان « 420 » طمع . ان الدنيا فتحت على أهلها ، كلبوا والله ، عليها أسوأ الكلب ، حتى عدا « 421 » بعضهم على بعض بالسيوف واستحل بعضهم حرمة بعض . تخالفوا على شجنة « 422 » كسبوها من كل
--> ( 412 ) س : اعتز . ( 413 ) العزلة يظلف : وفسرها محقق العزلة بأنها تعني : يكفه ويمنعه يقال : ظلف نفسه ، إذا كفها عما لا يجمل . ( 414 ) في العزلة : صفيق . وفي س : صفيق وحديد . ( 415 ) في العزلة : غبي ، وكذلك في : نسخة ج ، ك ، س . ( 416 ) في العزلة ، مرارة وكراهية . ( 417 ) العزلة ، ص 74 - 75 . ( 418 ) في العزلة : الحسين ، وهو خطأ ، لابن المقصود من هو الحسن البصري . ( 419 ) ساقطة من : د وس ، وفي نص العزلة : بغى . ( 420 ) في العزلة : ذباب . ( 421 ) في العزلة : غدا وكذلك في س . ( 422 ) س : سمكة .